السيد مرتضى العسكري

335

معالم المدرستين

وقال بعده ما ملخصه : ان هارون بن سعيد العجلي رأس الزيدية كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم ولبعض الاشخاص منهم على الخصوص ، وقع ذلك لجعفر ونظائره من رجالاتهم على طريق الكرامة والكشف الذي يقع لمثلهم من الأولياء ، وكان مكتوبا عند جعفر في جلد ثور صغير إلى قوله : وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب المعاني مروية عن جعفر الصادق إلى قوله : ولو صح السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه ، فهم أهل الكرامات ، وقد صح عنه انه كان يحذر بعض قرابته بوقائع تكون لهم ، فتصح كما يقول . وقد حذر يحيى ابن عمه زيد من مصرعه وعصاه ، فخرج وقتل بالجوزجان كما هو معروف . وإذا كانت الكرامة تقع لغيرهم فما ظنك بهم علما ودينا وآثارا من النبوة ، وعناية من الله بالأصل الكريم تشهد لفروعه الطيبة ، وقد ينقل بين أهل البيت كثير من هذا الكلام غير منسوب إلى أحد 1 . وأشار إليه أبو العلاء المعرى ( ت : 449 ه‍ ) في قوله : لقد عجبوا لأهل البيت لما * اتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * ارته كل عامرة وقفر 2 رأينا في الأحاديث السابقة رجوع الأئمة إلى كتاب على الجفر ومصحف فاطمة في استعلام الانباء الكائنة ، ووجدنا الجفر مشهورا في كتب مدرسة الخلفاء ، ومنهم من نقل رجوع الأئمة إليها ، وفي ما يلي أمثلة من رجوع أئمة أهل البيت إلى كتاب علي المسمى بالجامعة لبيان احكام الشرع الاسلامي : رجوع الأئمة ( ع ) إلى كتاب علي الجامعة ان أول من وجدنا يروى عن كتاب على مباشرة الإمام علي بن الحسين ، كما

--> ( 1 ) المقدمة 1 / 600 - 601 ط . دار الكتاب اللبناني سنة 1956 . 2 ) أبو العلاء المعرى أحمد بن عبد الله بن سليمان توفي بمعرة النعمان . ترجمته في الكنى والألقاب 3 / 161 - 162 ، والبيان بترجمة عبد المؤمن بن علي ، القيسي رقم 381 من وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 405 .